ابن الوردي
22
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
بين 724 ه إلى 736 ه في دمشق « 1 » ، وحلب ، والقرى التابعة لها كمنبج ، وقرى أعمال حمص كشيزر ، ولم يرق له العمل في البرّ ، وكتب في ذلك أشعارا إلى قضاة حلب يعاتبهم على إقصائه وتقريب من هو أقل منه ، ويطلب إقالته ، رغبة منه في القرب من مراكز العلم ومجالس العلماء . قال يخاطب كمال الدين محمد بن علي الزملكاني قاضي قضاة حلب « 2 » : أمنقذها « 3 » من بؤسها وعنائها * فديتك أنقذني فقد نفد العمر فإني أرى عيبا بأني مضيّع * وكسي من الحكم الخصومات والوزر مقيما بأرض الحرث جارا لمعشر * وجوههم غبر وأثوابهم حمر تقدمني من كان خلفي وساءني * خمولي ولكن هكذا يفعل البرّ بليت بحجر الحكم من زمن الصبا * فهل بكمال الحجر يرتفع الحجر على أنني راض بأن ألي القضا * وأعزل عنه لا أثام ولا أجر
--> ( 1 ) ذكر ابن إياس في بدائع الزهور 1 / 525 - 256 أنه ولي قضاء دمشق ، فأقام مدة في ولايته حتى ملّ من ذلك ، وأنشأ يقول : ولولا أنني أرجو خلاصي * من الأحكام كنت قتلت نفسي تقضّى العمر في شكوى ودعوى * وإنكار وإقرار وحبس فلما انفصل عن القضاء أنشأ يقول : خلصت ثوب القضاء طوعا * ولم أكن فيه بالمظلوم إن زال جاه القضاء عني * كان لي الجاه بالعلوم ( 2 ) ديوان ابن الوردي 293 - 298 . ( 3 ) يعني كنيسة اليهود بحلب التي حولها الزملكاني إلى دار للحديث . ديوان ابن الوردي 293 - 2987 .